محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
232
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
ظهور المصنفات ، لم يتردد يحفظه اللّه في عزو ذلك إلى انشغال العلماء بالجهاد حيث قال : حين سقطت الأندلس عام 897 ه ، وبدأت سيطرة النصارى ، توجه العلماء وطلبة العلم والخيرون إلى المقاومة ، وكان العلماء هم الذين يقودون المقاومة . وقد دامت هذه الفترة العصيبة مدة طويلة . قال : ولهذا نجد حقد الصليبية على العلماء وعلى فكرهم إلى يومنا هذا . وأضاف يقول : وهذه الظاهرة لم تقتصر على العلوم الدينية بل شملت العلوم التجريبية ؛ وتابع قوله : وبعد سقوط الخلافة الإسلامية ، انحصر كل مصر من أمصار المسلمين بنفسه ، واستقل بذاته ، وفصلت الديار الإسلامية . وحين رأى الخيرون من أبناء المسلمين أنهم أصبحوا في عزلة من إخوانهم اتجهوا مرة أخرى إلى الاهتمام بالعلم ، فعقدت الحلقات العلمية في المساجد ، ودفع الناس أبناءهم إليها ، وتزاحم الطلبة على أبواب من بقي من أهل العلم ، ينهلون المعارف ، حتى شهد العالم الإسلامي بفضل اللّه نهضة مباركة شملت كثيرا من ميادين الحياة ، فكانت المرحلة الثالثة في العصر الحديث . هذا وقد وجدت مجموعة مؤلفات هنا وهناك من ديار الإسلام بين الحين والآخر ، ومن ذلك : 1 ) قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن : لمرعي بن يوسف